وهبة الزحيلي

66

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ . . أَنْ خَلَقَكُمْ : في موضع رفع على الابتداء ، والجار والمجرور قبلها خبرها ، وتقديره : وخلقكم من تراب من آياته . وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ فيه محذوف مقدر تقديره : ومن آياته آية يريكم البرق فيها ، فحذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه . ومن النحويين من يجعل تقديره : ومن آياته أن يريكم البرق ، كالآيتين المتقدمتين : أَنْ خَلَقَكُمْ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ . دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ جار ومجرور متعلق بمحذوف ، إما صفة للنكرة أي دعاكم دعوة كائنة من الأرض ، أو في موضع الحال من الكاف والميم في دَعاكُمْ . ولا يجوز أن يتعلق ب تَخْرُجُونَ لأن ما بعد إِذا لا يعمل فيما قبلها . البلاغة : خَوْفاً و طَمَعاً يَبْدَؤُا و يُعِيدُهُ بين كلّ منهما طباق . دَعاكُمْ دَعْوَةً بينهما جناس اشتقاق . المفردات اللغوية : وَمِنْ آياتِهِ آيات اللّه تعالى الدالة على قدرته . أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ أي خلق أصلكم